السيد الخامنئي
359
مكارم الأخلاق ورذائلها
طريق القرآن هو طريق التقوى علينا أن نقلل من ابتعادنا عن القرآن لكي نعزّ ونقوى ونغنى ونغدو علماء . وأنتم أيّها الشباب الأعزاء لئن عكفتم على الدراسة وجعلتم من الطهارة والعفة والتقوى شعارا لكم ؛ ولئن نبضت قلوبكم من أجل القيم الإسلامية ، ولئن تطلعتم لأن تبلغ الأمة الإسلامية أوج عزتها وتأهّبتم لخوض الجهاد من أجل هذه المهنة فاعلموا أنكم سائرون في طريق القرآن ؛ فطريق القرآن هو طريق العلم والجهاد والتقوى والرأفة بالناس والرحمة بهم « 1 » . كل ما لدينا بفضل الإسلام والقرآن لقد بدأنا مسيرتنا بفضل الإسلام ، وتقدّمنا بفضل الإسلام ، وصنعنا لأنفسنا أفق مستقبل مشرق بفضل الإسلام ، وزرعنا اليأس في قلوب العدى بفضل الإسلام ، وكشفنا عن الكثير من أحابيلهم بفضل الإسلام ، وقطعنا شوطا بعيدا على طريق إعمار هذا البلد ماديا ومعنويا بفضل الإسلام ، ولا زلنا على هذا النهج سائرين ، وقدّمنا في مسيرتنا هذه إنجازات جمّة « 2 » . إن القرآن هو القادر على هداية الإنسان والبلوغ به من مستوى الإنسان الذي لَفِي خُسْرٍ « 3 » إلى الإنسان الذين وصف بقوله تعالى : إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ « 4 »
--> ( 1 ) من كلمة ألقاها في : 1 شعبان 1423 ه - طهران . ( 2 ) من كلمة ألقاها في : 27 رجب 1419 ه - طهران . ( 3 ) سورة العصر : 2 .